جيرار جهامي ، سميح دغيم

184

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

( البخاري ، أصول البزدوي 4 ، 6 ، 8 ) . - القول في الاستحسان ، فإنّه على ما ذهب إليه المتقدّمون ، راجع إلى الحكم بغير دليل ، والنافي له لا يعدّ الاستحسان سببا فلا يعتبر في الأحكام البتّة ، فصار كالمصالح المرسلة إذا قيل بردّها . ( الشاطبي ، الاعتصام 2 ، 352 ، 8 ) . - الاستحسان لا يكون إلّا بمستحسن ، وهو إمّا العقل أو الشرع . ( الشاطبي ، الاعتصام 2 ، 369 ، 2 ) . - قاعدة الاستحسان وهو - في مذهب مالك - الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلّي . ومقتضاه الرجوع إلى تقديم الاستدلال المرسل على القياس ؛ فإنّ من استحسن لم يرجع إلى مجرّد ذوقه وتشبهه ، وإنّما رجع إلى ما علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك الأشياء المفروضة . ( الشاطبي ، الموافقات 4 ، 205 ، 17 ) . - الاستحسان دليل يقابل قياسا جليّا سواء كان أثرا أو إجماعا أو ضرورة أو قياسا خفيّا ، فههنا يريد الفرق بين المستحسن بالقياس الخفي والمستحسن بغيره في أنّ الأول تعدّى إلى صورة أخرى ، لأنّ من شأن القياس التعدية ، والثاني لا يقبل التعدية لأنّه معدول به عن سنن القياس . مثلا إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن فالقياس أن يكون اليمين على المشتري فقط لأنّه المنكر وحده لأنّه لا يدّعي شيئا حتى يكون البائع أيضا منكرا فهذا قياس جلي على سائر التصرّفات ، إلّا أنّه ثبت بالاستحسان التحالف أي وجوب اليمين على كل من البائع والمشتري ، أمّا قبل قبض المبيع فبالقياس الخفي وهو أنّ البائع ينكر وجوب تسليم المبيع بما أقرّ به المشتري من الثمن كما أنّ المشتري ينكر وجوب زيادة الثمن ، فيتوجّه اليمين على كل منهما كما في سائر التصرّفات فإنّ اليمين تكون على المنكر وأمّا بعد قبض البيع فبالأثر . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 84 ، 25 ) . - الاستحسان : فهو دليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته ، وقيل هو القياس الخفي في مقابلة القياس الجلي . وقيل هو العدول عن الدليل للعادة ، وعليه فهو مساو للعرف العام عند المالكية ، وهو يثبت بالأثر ، كالسلم الثابت بالحديث ، وبالإجماع ، كالاستصناع الثابت بالإجماع ، وبالضرورة كتطهير الحياض والآبار والأواني ، وبالقياس الخفي كطهارة سؤر سباع الطير . ولما كانت العلّة علّة بأثرها لا بالدوران ، قدّموا الاستحسان إذا قوي أثره على القياس إذا لم يقو آثره ، كما قدمت الآخرة لقوة أثرها ، وهو البقاء والصفاء ، على الدنيا لضعف أثرها وهو الفناء والكدر . ثم الثابت بالاستحسان تصحّ تعديته ، لأنه أحد القياسين ، وهو حجّة عند الحنفية ، وابن فورك من الحنابلة . ( محمد سويد ، قواعد الأصول ، 244 ، 14 ) . - من تعريف الاستحسان شرعا يتبيّن أنه نوعان : أحدهما ترجيح قياس خفي على قياس جلي بدليل . وثانيهما استثناء جزئية من حكم كلّي بدليل . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 80 ، 6 ) . - أما الاستحسان فالواقعة دلّ على حكمها نص أو إجماع . ولكن موجب عموم النص أو